ابن الأثير
104
الكامل في التاريخ
ابن سليمان ، واستولى أحمد على الريّ ، وكاتب نصرا [ 1 ] الحاجب ليصلح أمره مع الخليفة ، ففعل ذلك ، وأصلح أمره ، وقرّر عليه عن الريّ ودنباوند [ 2 ] وقزوين وزنجان وأبهر مائة وستّين ألف دينار محمولة كلّ سنة إلى بغداذ ، فنزل أحمد عن قمّ ، فاستعمل الخليفة عليها من ينظر فيها . ذكر تغلّب كثير بن أحمد على سجستان ومحاربته « 1 » كان كثير بن أحمد بن شهفور « 2 » قد تغلّب على أعمال سجستان ، فكتب الخليفة إلى بدر بن عبد اللَّه الحمّاميّ ، وهو متقلّد أعمال فارس ، يأمره أن يرسل جيشا يحاربون كثيرا ، ويؤمّر عليهم دردا « 3 » ، ويستعمل على الخراج بها زيد ابن إبراهيم ، فجهّز بدر جيشا كثيفا وسيّرهم ، فلمّا وصلوا قاتلهم كثير ، فلم يكن له بهم « 4 » قوّة ، وضعف أمره وكادوا يملكون البلد ، فبلغ أهل البلد أنّ زيدا معه قيود وأغلال لأعيانهم ، فاجتمعوا مع كثير ، وشدّوا منه ، وقاتلوا معه ، فهزموا « 5 » عسكر الخليفة ، وأسروا زيدا ، فوجدوا معه القيود والأغلال ، فجعلوها في رجليه وعنقه . وكتب كثير إلى الخليفة يتبرّأ من ذلك ، ويجعل الذنب فيه لأهل البلد . فأرسل الخليفة إلى بدر الحمّاميّ يأمره أن يسير بنفسه إلى قتال كثير ، فتجهّز
--> [ 1 ] نصر . [ 2 ] وديناوند . ( 1 ) . B . A . mo ( 2 ) . A . mo ( 3 ) . دركا . loreBte . B . A ( 4 ) . لهم به . B . A ( 5 ) . فانهزم . u